لأجل من لا يستحق

بعد مقاومة (محمد كريم) في مصر للحملة الفرنسية بقيادة نابليون تم القبض على محمد كريم والحكم عليه بالإعدام، إلا أن نابليون أرسل إليه وأحضره وقال له : يؤسفني أن أعدم رجلاً دافع عن بلاده بجرأتك، ولا أريد أن يذكرني التاريخ بأنني أعدم أبطالاً يدافعون عن أوطانهم، لذلك عفوت عنك مقابل عشرة آلاف قطعة من الذهب تعويضاً عن من قُتل من جنودي.

فقال له محمد كريم: ليس معي ما يكفي من المال، ولكن لي دين عند التجار بأكثر من مائة ألف قطعة من الذهب، فقال له نابليون: سأسمح لك بمهلة لتحصيل أموالك، فما كان من كريم إلا أن ذهب إلى السوق وهو مقيد في أغلال، ومحاط بجنود المحتل الفرنسي، وكان عنده الأمل فيمن ضحى من أجلهم من أبناء وطنه فلم يستجب تاجر واحد، بل اتهموه أنه كان سبباً في دمار الإسكندرية وتدهور الأحوال الاقتصادية.

فعاد إلى نابليون مستغرباً مخذولاً، فقال له نابليون: ليس أمامي إلا إعدامك، ليس لأنك قاومتنا وقتلت جنودنا، ولكن لأنك دفعت بحياتك مقابل أناس جبناء تشغلهم تجارتهم عن حرية الأوطان.

ويقول محمد رشيد رضا : الثائر لأجل مجتمع جاهل مثل شخص أشعل النار بجسده كي يضيء الطريق لشخص أعمى

Comments

You must be logged in to post a comment.

About Author